الآخوند الخراساني ( مترجم وشارح : جميشد سميعى )
71
كفاية الأصول ( فارسى )
متن دفع وهم : « 1 » لا يخفى أنه ليس غرض الأصحاب و المعتزلة ، من نفى غير الصّفات المشهورة ، و أنه ليس صفة أخرى قائمة بالنفس كانت كلاما نفسيا مدلولا للكلام اللفظى ، كما يقول به الأشاعرة ، إن هذه الصفات المشهورة مدلولات للكلام . إن قلت : فما ذا يكون مدلولا عليه عند الاصحاب و المعتزلة ؟ قلت : اما الجمل الخبرية ، فهى دالّة على ثبوت النسبة بين طرفيها ، أو نفيها فى نفس الأمر من ذهن أو خارج ، كالإنسان نوع أو كاتب . و اما الصيغ الإنشائية ، فهى - على ما حققناه فى بعض فوائدنا « 2 » - موجدة لمعانيها فى نفس الأمر ، أى قصد ثبوت معانيها و تحققها بها ، و هذا نحو من الوجود ، و ربما يكون هذا منشأ لانتزاع اعتبار مترتب عليه شرعا و عرفا آثار ، كما هو الحال فى صيغ العقود و الإيقاعات . نعم لا مضايقة فى دلالة مثل صيغة الطلب و الاستفهام و الترجى و التمنى - بالدلالة الالتزامية - على ثبوت هذه الصفات حقيقة ، إما لأجل وضعها لإيقاعها ، فيما إذا كان الداعى إليه ثبوت هذه الصفات ، أو انصراف إطلاقها إلى هذه الصورة ، فلو لم تكن هناك قرينة ، كان إنشاء الطلب أو الاستفهام أو غيرهما بصيغتها ، لأجل كون الطلب و الاستفهام و غيرهما قائمة بالنفس ، وضعا أو إطلاقا .
--> ( 1 ) . المتوهم هو القوشجى ، راجع شرح تجريد العقائد للقوشجى / 246 ، عند البحث عن المسموعات . ( 2 ) . تعليقة المصنف على الفرائد ، كتاب الفوائد / 285 .